شلون تحول التربية العنيفة أفراد إلى (مازوخيين) بدون ميحسون؟

من الأشياء اللي نلاحظها بوضوح مجتمعنا (بدون تعميم على الكل) هي انتشار الميول المازوخية (الخضوع أو التلذذ بالألم النفسي أو الجسدي) سواء عند الإناث أو الذكور بس السؤال المهم شنو الجذر الحقيقي لهالموضوع؟
من الصغر أطفال هواية يتربون على الضرب، الإهانة، والغلط على أبسط الأمور وبنفس الوقت الأهل هم مصدر الأمان الوحيد للطفل! هنا يتكون عند دماغ الطفل إرباك نفسي عالي (الشخص اللي يحبني ويحميني هو نفسه اللي يؤذيني ويشعرني بالألم)

تؤكد نظرية التعلق (Attachment Theory) للدكتور John Books وبحوث الصدمات التطورية (Developmental Trauma) للدكتور Bessel van der Kolk (مؤلف كتاب The Body Keeps the Score)

إن الأطفال اللي يتعرضون للأساءة من قِبل رعاة الرعاية الأولية يتطور عندهم نوع من التعلق يسمى (Disorganized Attachmentt) هذا التعلق يخلي الدماغ يربط بين الشعور بالحب والاهتمام وبين الألم والإهانة فيكبر الشخص وهو يبحث عن علاقات أو ميول تعيد نفس هذا النمط اللي اعتاد عليه بدماغه.

الملاحظ أيضاً إن البنات ممكن يعترفن بهيج ميول بصراحة أكبر، بينما الذكور ينكرون هالشي تماماً حتى لو كان موجود بداخلهم ويشوفوه يقلل من قيمتهم أو رجولتهم.

علم النفس الحديث والدراسات الجنسية (مثل دراسات APA - American Psychological Association) تؤكد بوضوح إن الميول والأنماط الجنسية (Sexual Preferences/BDSM) منفصلة تماماً عن مفهوم الهوية الجنسية أو الرجولة (Masculinity).
الإنكار عند الذكور يرجع لفهوم ينطلق من (الرجولةالسامة) (Toxic Masculinity) والضغط الاجتماعي اللي يفرض على الرجل يظهر بمظهر السيطرة الدائمة والنفوذ فبالتالي أي ميل خضوعي يُترجم بداخل عقله كـ ضعف أو تهديد لرجولته بالرغم من إن العلم يثبت إن هالأمور هي مجرد استجابات كيميائية ونفسية ناتجة عن تجارب سابقة ولا تعني إطلاقاً نقصاً في رجولة الشخص أو قدرته الإنسانية.

الميول مو شي عيب ولا هو مجرد اختيار عشوائي هو انعكاس لـ تربية الصدمات اللي عشناها تقبل فهم الذات ومعالجة الجروح القديمة هو الخطوة الأولى حتى ما ننقل هاي الصدمات للأجيال الجاية
شنو تعليقكم على الموضوع؟

reddit.com
u/hmj17 — 1 month ago